علي بن يوسف القفطي

114

إنباه الرواة على أنباه النحاة

632 - محمد بن الحسين بن موسى بن محمد بن موسى بن إبراهيم ابن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي ابن أبي طالب أبو الحسن العلويّ ( 1 ) نقيب الطالبيين ببغداذ ؛ المعروف بالرضيّ ذي الحسبين ، وهو أخو المرتضى ، وهما ولدا أبى أحمد ( 2 ) . وكان الرضيّ من أهل الفضل والأدب والعلم والذكاء وحدّة الخاطر من صغره . ذكره أبو الفتح بن جنّى في مجموع له جمعه ، وذكر في بعض مجاميعه أن هذا المجموع سرق منه في طريق فارس ، وتأوّه عليه كثيرا ، ومات وهو عادم له ؛ ثم إنّ هذا المجموع حصل في بعض وقوف مدينة أصبهان ، ولما توجه إليها سعيد بن الدّهان البغداذيّ وجد المجموع المذكور ، فنقل منه مجلدا واحدا ، ولم أر سواه بخط سعيد المذكور . ذكر فيه أبو الفتح بن جنّى أن الرضيّ أحضر إلى ابن السّيرافيّ ( 3 ) وهو طفل صغير جدا لم يبلغ عمره عشر سنين ؛ فلقّنه النحو . وقعد معه يوما في الحلقة فذاكره بشئ من الإعراب على عادة التعليم ، فقال له : إذا قلنا : « رأيت عمر » ما علامة النصب في عمر ؟ قال له الرضيّ : بغض عليّ ! فعجب [ ابن ] السّيرافيّ والحاضرون من حدّة خاطره .

--> ( 1 ) ترجمته في أخبار المحمدين من الشعراء الورقة 88 - 85 ، وتاريخ ابن الأثير 7 : 280 ، وتاريخ بغداد 2 : 246 - 247 ، وتاريخ أبى الفدا 2 : 145 ، وتاريخ ابن كثير 12 : 3 - 4 ، وتلخيص ابن مكتوم 205 - 206 ، وابن خلكان 2 : 2 - 4 ، ودمية القصر 73 - 75 ، وروضات الجنات 573 - 579 ، وشذرات الذهب 3 : 182 - 184 ، وشرح نهج البلاغة 1 : 10 - 14 ، وعيون التواريخ ( وفيات سنة 406 ) ، وكشف الظنون 794 ، 1590 ، ولسان الميزان 5 : 141 ، ومرآن الجنان 3 : 18 - 20 ، والمنتظم ( وفيات سنة 406 ) ، والنجوم الزاهرة 4 : 240 ، والوافي بالوفيات 2 : 374 - 379 ( طبع إستانبول ) ، ويتيمة الدهر 3 : 116 - 135 . وله ترجمة في مقدّمة كتابه المجازات النبوية ( طبع بغداد ) منقولة عن كتاب « تأسيس الشيعة الكرام لفنون الإسلام » بتحقيق السيد حسن صدر الدين . ( 2 ) كان أبو أحمد عظيم المنزلة في دولة بنى العباس ودولة بنى بويه ، وولى نقابة الطالبيين خمس دفعات ، ومات سنة 400 . شرح نهج البلاغة ( 1 : 10 ) . ( 3 ) هو يوسف بن الحسن بن عبد اللَّه ، المعروف بابن السيرافى ، تأتى ترجمته .